الهاشمي بن علي
155
حوار مع صديقي الشيعي
بكر وغيرهم ؟ ! فما الحلّ إذن ؟ الحلّ هو وضع أحاديث مكذوبة في عدالة جميع الصحابة حتّى أولئك الذين رأوا رسول اللّه مرّة واحدة . والحلّ في وضع أحاديث مكذوبة تتوعّد من يفتح « ملفّ » الصحابة حتّى لا تنكشف عورة الكثير منهم . هذا هو الحلّ كما رآه معاوية الطليق ابن الطليق . وعرفت فيما بعد لما ذا يكون لمعاوية ولهند ولأبي سفيان وغيرهم فضائل . هل تريدون أن يسمح معاوية - وهو الحاكم الأول للمسلمين في عصره - أن يذكر المسلمون فضائح والده وأمه ؟ ! فلما ذا يكون خليفة إذا لم يمح تلك المثالب ويبدلها بفضائل تسير بها الركبان ؟ ! وعرفت لما ذا جعلوا من أبي طالب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووالد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عدوّ معاوية الأوّل - في النار ! ! إنهم بحثوا في تاريخ عليّ عليه السّلام فما وجدوا فيه أي هنّة ولا أي نقطة سوداء ، فجعلوا والده في ضحضاح من نار ، وأبا سفيان مسلما حسن إسلامه كما حسن إسلام هند البتول ! ! وعرفت لما ذا نكّل يزيد بالمدينة وقتل الأنصار « 1 » في وقعة الحرّة الشهيرة . أليس الأنصار هم الذين فتكوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بآبائه وأجداده وأخواله في معركة بدر ؟ ! ألم يقم الإسلام بالأنصار ؟ ! وهكذا مسألة عاشوراء حيث يقتل سيّد شباب أهل الجنة الحسين
--> ( 1 ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحبّ الأنصار أحبه اللّه ومن أبغض الأنصار أبغضه اللّه » [ سنن ابن ماجة 1 / 57 فضائل الأنصار ، مسند أحمد 2 / 501 ] .